علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

538

كامل الصناعة الطبية

وإن دامت الحكة بالمقعدة أنذر ذلك أيضاً ببواسير . وإذا حدث بالمرأة الحامل استطلاق البطن [ والحّ عليها دل ذلك على تسقط ، وذلك لان استطلاق البطن « 1 » ] ينقص معه غذاء الجنين ، وإذا نقص غذاؤه مات فتدفعه الطبيعة وتخرجه . وإذا كانت المرأة حاملًا وضمر ثدييها فإنها تسقط ، فإن ضمر أحد ثدييها وكانت حاملًا بتوأم فإنها تسقط أحد الجنينين ، وإن كان الضامر الثدي الأيمن أسقطت الذكر ، وإن كان الضامر الثدي الأيسر أسقطت الأنثى . وذلك لأن غذاء الجنين إنما هو من دم الطمث [ واكتناز الثديين انما يكون من اللبن المتولد من دم الطمث ] فإذا نقص دم الطمث الذي هو غذاء الجنين قل اللبن في الثديين وضمرا ، وإذا قل غذاء الجنين ركض برجليه وخرق الأغشية التي تعلوه فتجري الرطوبات على جرم الرحم فتلذعه فتدفعه الطبيعة وتخرجه ، فلأن الجنين إذا كان ذكراً كان تولده في الجانب الأيمن من الرحم ، وإذا كان أنثى ففي الجانب الأيسر فلذلك متى ضمر الثدي الأيمن دل ذلك على أن غذاء الجنين الذكر قد قل فيسقط ، وكذلك إذا ضمر الثدي الأيسر دل ذلك أيضاً على أن غذاء الجنين الأنثى قد قل فتسقط . [ وأما « 2 » ] إذا انعقد للمرأة في ثدييها دم دل ذلك على جنون سيحدث بها وذلك لأن دم الطمث إذا صار إلى الثديين ولم يكن بهما قوة على إحالته إلى اللبن وبقي على حالته سخن واستحال إلى طبيعة خببة سوداوية فتراقت منه بخارات حارة لذاعة إلى الدماغ فأحدثت هيماناً « 3 » وجنوناً . وإذا كانت المرأة ذات هزال مفرط وحبلت فإنها تسقط قبل أن تسمن ، وذلك لأن المرأة المهزولة إذا حملت لم تسمن وطفلها باق على سلامته لأن السمن لا يكون إلا أن يتصرف الدم في غذاء أعضائها ، وإذا انصرف الدم في غذاء سائر الأعضاء بقي الجنين بغير غذاء فيموت ويسقط .

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : هيجاناً .